تقنيات المستقبل

إجلاء طاقم محطة الفضاء الدولية: تفاصيل الحادث الطبي

في حدث غير مسبوق، أعلنت ناسا عن إجلاء طبي لأحد أفراد الطاقم من محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تقليص عدد الرواد إلى طاقم محدود.

إجلاء طاقم محطة الفضاء الدولية إلى طاقم محدود

أعلنت ناسا الأسبوع الماضي أنها أرجأت عملية السير في الفضاء المقررة في 8 يناير بعد أن تعرض أحد أفراد الطاقم لحادث طبي على متن محطة الفضاء الدولية. وأوضحت الوكالة في ذلك الوقت أن “المسألة تتعلق بعضو واحد من الطاقم وهو مستقر”.

الإجلاء الطبي الأول في تاريخ المحطة

بعد حوالي يوم، عقدت ناسا مؤتمراً صحفياً، معلنةً رسمياً عن أول إجلاء طبي في تاريخ محطة الفضاء الذي يمتد لـ 25 عاماً.

عودة طاقم Crew-11 إلى الأرض

كان من المقرر أن يعود أربعة من رواد الفضاء Crew-11، الذين وصلوا إلى المحطة في أوائل أغسطس، إلى الأرض الشهر المقبل. ومع ذلك، وبفضل الحادث الطبي، صعدوا إلى كبسولة SpaceX Crew Dragon قبل أسابيع من موعدهم الأصلي، ونجحوا في الهبوط بأمان قبالة سواحل سان دييغو في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس.

سلامة رواد الفضاء أولاً

قال مدير ناسا جاريد إسحاقمان في المؤتمر الصحفي الأسبوع الماضي: “على مدى أكثر من 60 عاماً، وضعت ناسا المعايير للسلامة والأمان في رحلات الفضاء المأهولة. في هذه المساعي، بما في ذلك 25 عاماً من الوجود البشري المستمر على متن محطة الفضاء الدولية، كانت صحة ورفاهية رواد الفضاء لدينا دائماً وستظل أولويتنا القصوى”.

طاقم محدود من ثلاثة أفراد

هذا يعني أن المحطة انتقلت من سبعة أفراد طاقم إلى “طاقم محدود” مكون من ثلاثة: رائد الفضاء الأمريكي كريستوفر ويليامز، ورائدي الفضاء الروسيين سيرجي كود-سفيرتشكوف وسيرجي ميكايف، الذين وصلوا إلى المحطة في نوفمبر على متن مركبة سويوز الروسية. كان أكبر عدد من الرواد، وهو 13 رائد فضاء، قد تم تسجيله في عام 2009.

التحديات التي تواجه الطاقم

قال كود-سفيرتشكوف يوم الاثنين: “على الرغم من كل التغييرات والصعوبات، سنقوم بعملنا على متن محطة الفضاء الدولية، ونؤدي جميع المهام العلمية ومهام الصيانة هنا، مهما حدث”.

استعدادات ناسا للمهمة القادمة

وفقاً لإسحاقمان، تسعى الوكالة إلى تقديم موعد مهمة Crew-12 من SpaceX لإحضار مجموعة جديدة من أربعة رواد فضاء إلى المحطة شبه الفارغة. كانت المهمة مقررة في الأصل في 15 فبراير، ولكن لم يتم الإعلان عن تاريخ جديد بعد.

أهمية العمل العلمي

تعتبر أولوية ناسا هي الاستفادة القصوى من المحطة قبل تقاعدها المخطط له بعد أربع سنوات. مع وجود ثلاثة أفراد فقط، سيتباطأ العمل العلمي بشكل كبير. كما لن تتمكن الوكالة من إجراء أي عمليات سير في الفضاء.

استعدادات الطاقم للعودة

قال رائد الفضاء السابق كريس هادفيلد في تغريدة بتاريخ 8 يناير: “ستكون المحطة أكثر عرضة للخطر حتى يتم إطلاق الطاقم البديل المكون من أربعة أفراد، لكن لدينا خبرة عميقة في إدارة المكان مع ثلاثة رواد فضاء لفترة من الوقت”.

لحظة مؤلمة

وصف رائد الفضاء وعضو Crew-11 مايكل فينكي هذه اللحظة بأنها “لحظة مؤلمة” في منشور يوم الأحد على لينكد إن، قبل أربعة أيام من الهبوط في المحيط الهادئ.

“الجميع على متن الطائرة مستقر وآمن ومعتنى به جيداً”، كتب. “كانت هذه قراراً مدروساً للسماح بإجراء التقييمات الطبية المناسبة على الأرض، حيث تتوفر مجموعة كاملة من القدرات التشخيصية”.

شكر وتقدير للجهود

أضاف فينكي: “نحن ممتنون للعمل الجماعي، فخورون بالمهمة، ونتطلع للعودة إلى الوطن قريباً — إلى أحبائنا ولحل أي أسئلة طبية مع أفضل رعاية متاحة”.

المزيد عن الإجلاء

المزيد عن الإجلاء: ناسا تعلن عن إجلاء طارئ من محطة الفضاء

تظل سلامة رواد الفضاء أولوية قصوى، بينما تستعد ناسا لاستكمال مهماتها العلمية مع الطاقم المتبقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى