تقنيات المستقبل

ابتكار Blue Origin: توليد الطاقة من الغبار القمري

توليد الكهرباء على القمر يمثل تحديًا كبيرًا، لكن شركة Blue Origin قد تكون وجدت الحل.

توليد الكهرباء على سطح القمر: التحديات والحلول

تواجه عملية توليد الكهرباء على القمر تحديات جوهرية. فبجانب الاعتماد على الطاقة الشمسية خلال النهار القمري الذي يمتد لأسبوعين، هناك الليل القمري الذي يدوم بنفس المدة. كما يتم استكشاف فكرة استخدام المفاعلات النووية لتوليد الطاقة، لكن ذلك يأتي مع تحديات هندسية خاصة، مثل كيفية تبريد محطة الطاقة في ظل عدم وجود غلاف جوي.

ابتكار Blue Origin: TEAREX

الآن، تدعي شركة Blue Origin، التي أسسها جيف بيزوس، أنها توصلت إلى حل مختلف تمامًا بمساعدة شركة ناشئة صغيرة تُدعى Istari Digital، وبطبيعة الحال، بجرعة كبيرة من الذكاء الاصطناعي. عرضت الشركة مؤخرًا جهازًا في مؤتمر Amazon Web Services re:Invent 2025 في لاس فيغاس يُدعى TEAREX، أو استخراج الطاقة الحرارية المتقدمة من الغبار القمري. تدعي الشركة أنه يمكن أن يسمح للمسافرين إلى الفضاء بالبقاء على قيد الحياة خلال 14 يومًا من درجات الحرارة المتجمدة أثناء الليل القمري من خلال استخراج الحرارة المخزنة في الغبار القمري خلال النهار باستخدام تقنية تشبه البطاريات.

آلية عمل TEAREX

أوضح ويليام برينان، نائب رئيس التكنولوجيا في Blue Origin، خلال الحدث، “يأخذ TEAREX الغبار القمري من سطح القمر، ويقوم بتدويره عبر هذه الغرفة، ثم يستخرج الحرارة من خلال مبدل حراري خفيف الوزن”. وأضاف، “ثم يتم تمريرها عبر هذا الأسطوانة لحماية بقية الجهاز من الصخور الحساسة والخشنة”.

“تُعكس هذه الدورة الحرارية خلال النهار القمري لإعادة شحن الغبار لاستخدامه خلال الليل التالي، مما يحول الغبار القمري إلى بطارية”، أضاف.

التحديات والشكوك

فكرة مثيرة، إذا كانت تعمل كما هو مُعلن. لكن بدلاً من استكشاف جدوى المنتج أو توضيح كيفية عمله، لم تتردد الشركة في التفاخر بكيفية تصميم الجهاز بواسطة الذكاء الاصطناعي. لم يذكر بيان صحفي مصاحب TEAREX إلا قليلاً، بل تفاخر بكيفية “تسريع نماذج الذكاء الاصطناعي لتطوير الأجهزة القمرية بنسبة 75% بينما تُعزز الابتكار عبر 70% من القوى العاملة”.

أشار برينان إلى أن وكيل ذكاء اصطناعي داخلي “ساعدنا في المتطلبات التفصيلية”، بينما “ساعدنا وكيل آخر في إنشاء بنية النظام”.

الأسئلة المتبقية

يترك هذا السؤال الواضح: هل يعمل فعلاً، أم أن TEAREX هو مجرد خيال من خيالات عدة وكلاء ذكاء اصطناعي؟ كم من الطاقة يمكن استخراجها حقًا من الحرارة التي يعطيها الغبار القمري عبر مبدل حراري؟ لم نشهد بعد المنتج في العمل، ناهيك عن نموذج أولي يعمل أو مواصفات فنية أو ورقة بيضاء.

لا شك أن جهازًا يمكنه استخراج الطاقة من الغبار القمري يبدو بديلاً مثيرًا للألواح الشمسية ومولدات الطاقة النووية للمسافرين إلى الفضاء الذين يسعون للبقاء على قيد الحياة خلال ليلة قمرية طويلة. لكن بالنظر إلى تركيز الشركات على وكلاء الذكاء الاصطناعي، لدينا شعور مزعج بأن TEAREX هو أكثر من مجرد كلام فارغ، أو غبار قمري، مصمم أساسًا لتبرير إنفاق أمازون الضخم على الذكاء الاصطناعي.

المزيد عن Blue Origin

كايتي بيري تشعر الآن بالندم بسبب رحلة جيف بيزوس إلى الفضاء

بينما يبقى TEAREX في مرحلة التطوير، فإن الابتكار في مجال الطاقة القمرية يفتح آفاقًا جديدة للمستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى