تقنيات المستقبل

الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى طاقة أكبر: تقرير أنثروبيك

في عصر يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تبرز الحاجة إلى طاقة أكبر لدعم هذا التطور. تقرير أنثروبيك يسلط الضوء على الفجوة بين الولايات المتحدة والصين في هذا المجال.

استهلاك الطاقة الضخم للذكاء الاصطناعي

يعتبر استهلاك الطاقة الضخم للذكاء الاصطناعي موضوعًا ساخنًا في مجال البنية التحتية للطاقة. في تقرير جديد، تشير شركة أنثروبيك إلى أن الولايات المتحدة تتخلف بشكل كبير عن الصين في تطوير الطاقة الجديدة وتوضح ما هو مطلوب للحفاظ على ريادة البلاد في مجال الذكاء الاصطناعي.

احتياجات الطاقة المتزايدة

يتطلب تدريب أكبر نماذج الذكاء الاصطناعي اليوم مراكز بيانات تسحب عشرات أو حتى مئات الميجاوات من الطاقة في ذروة الحمل. تتوقع أنثروبيك أنه بحلول عام 2028، سيحتاج المطورون الرائدون إلى مجموعات تدريب بسعة تصل إلى خمسة جيجاوات.

مع تنافس عدة شركات على تدريب أكبر النماذج، قد يصل إجمالي احتياجات الطاقة الجديدة إلى حوالي 25 جيجاوات لمجرد التدريب. كما تتوقع أنثروبيك أنه سيكون هناك حاجة على الأقل لنفس القدر من الطاقة لتشغيل النماذج المكتملة للعملاء، مما يشير إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى نشر 50 جيجاوات أخرى من القدرة في السنوات الثلاث المقبلة. وهذا بالإضافة إلى ما هو مطلوب لتلبية الطلبات المتزايدة على الطاقة بالفعل.

التحديات في تطوير الطاقة

لكن الحصول على مشاريع الطاقة الجديدة في الولايات المتحدة يمكن أن يكون معقدًا، كما تقول أنثروبيك، مما يضع البلاد في وضع غير مؤات مقارنة بالصين، التي نشرت 400 جيجاوات من القدرة الجديدة في العام الماضي. في ورقة بيضاء بعنوان “بناء الذكاء الاصطناعي في أمريكا”، توضح الشركة التغييرات التنظيمية والسياسية التي تعتقد أنها ضرورية لدعم صناعة الذكاء الاصطناعي المحلية.

الحلول المقترحة

تقترح أنثروبيك حلاً مزدوجًا. لتسريع تطوير البنية التحتية الجديدة للذكاء الاصطناعي، يقترح التقرير السماح ببناء مراكز البيانات على الأراضي الفيدرالية لتجنب العمليات المحلية الخاصة بالتخطيط، وتبسيط مراجعة البيئة لهذه المشاريع.

كما تقترح أن يتعاون وزارة الطاقة مع الشركات الخاصة لتسريع تطوير خطوط الطاقة الجديدة والترقيات الحرجة للنقل. ويجب على الحكومة الفيدرالية تشجيع الشركات على تسريع الربط بين مصادر الطاقة ومراكز البيانات، حتى باستخدام سلطات الأمن القومي لتسريع العملية.

تحسينات البنية التحتية للطاقة

يركز العمود الثاني من اقتراحهم على تحسينات أوسع في البنية التحتية للطاقة في البلاد. يشمل ذلك تبسيط التصاريح لمحطات الطاقة الجديدة مثل الطاقة الحرارية الأرضية والغاز الطبيعي والطاقة النووية، وتطوير ممرات نقل ذات سعة عالية لخدمة المناطق ذات النمو العالي لمراكز البيانات.

كما يقترحون استخدام القروض وبرامج الضمان لتشجيع الإنتاج المحلي الأكبر لمكونات الشبكة الحيوية مثل المحولات والتوربينات، وحتى إنشاء احتياطي وطني لهذه العناصر. وأخيرًا، يقترحون إنشاء برامج تدريب وريادة أعمال للمساعدة في تعزيز قوة العمل في صناعة الطاقة.

توجهات مستقبلية

يبدو أن إحدى رغبات الشركة قد تحققت بالفعل. أعلن الرئيس ترامب عن خطط لتبسيط تصاريح مراكز البيانات ومشاريع الطاقة في خطته الأخيرة للعمل في مجال الذكاء الاصطناعي.

سواء كانت بقية الاقتراحات ستتحقق أم لا، يبقى أن نرى. لكن يبدو أن هناك توافقًا متزايدًا على أن الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي سيتطلب سياسة صناعية عملية.

مع تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي، يجب على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات جادة لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة وضمان ريادتها في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى