تقنيات المستقبل

خطة ناسا لبناء قاعدة قمرية بقيمة 20 مليار دولار ومركبة نووية للمريخ

تتحول فكرة وجود وجود بشري مستدام خارج مدار الأرض بسرعة من خيال علمي إلى واقع قريب. أعلنت ناسا عن خطة طموحة لبناء قاعدة قمرية دائمة بينما تستعد أيضًا لإطلاق مهمة إلى المريخ تتضمن أول مركبة فضائية بين كوكبية تستخدم الدفع النووي.

ناسا تكشف عن خطتها لبناء قاعدة قمرية بقيمة 20 مليار دولار – ومركبة نووية للمريخ

تتحول فكرة وجود وجود بشري مستدام خارج مدار الأرض بسرعة من خيال علمي إلى واقع قريب. أعلنت ناسا عن خطة طموحة لبناء قاعدة قمرية دائمة بينما تستعد أيضًا لإطلاق مهمة إلى المريخ تتضمن أول مركبة فضائية بين كوكبية تستخدم الدفع النووي.

منذ ولايته الأولى، كانت إعادة البشر إلى القمر أولوية للرئيس دونالد ترامب. ومع اقتراب مهمة Artemis 2 التابعة لناسا – وهي أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من 50 عامًا – يبدو أن هذا الهدف أصبح أكثر واقعية.

هذا الأسبوع، في حدث بارز يسمى Ignition، كشف مدير ناسا جاريد إسحاقمان عن برنامج جديد طموح يتضمن قاعدة قمرية بقيمة 20 مليار دولار سيتم بناؤها على مدى السنوات السبع المقبلة. كما أعلن عن خطط لإطلاق أول مركبة فضائية تستخدم الدفع النووي منذ الستينيات لنقل أسطول من الطائرات المروحية الروبوتية إلى سطح المريخ.

قال إسحاقمان في بيان صحفي: “تلتزم ناسا بتحقيق المستحيل مرة أخرى، للعودة إلى القمر قبل نهاية ولاية ترامب، وبناء قاعدة قمرية، وإرساء وجود دائم، والقيام بالأشياء الأخرى اللازمة لضمان القيادة الأمريكية في الفضاء”.

قام رئيس الوكالة الجديد بإطار الخطة كرد أمريكي على عصر جديد من المنافسة الكبرى في الفضاء – إشارة غير مباشرة إلى خطط الصين للهبوط بالبشر على القمر بحلول عام 2030 وبناء قاعدتها القمرية الخاصة.

ستُبنى القاعدة القمرية الجديدة على ثلاث مراحل، وفقًا لناسا، حيث تتضمن المرحلة الأولى الانتقال من المهام غير المتكررة والمخصصة إلى المهام المنتظمة والقابلة للتكرار لاختبار تقنيات التنقل وتوليد الطاقة والاتصالات والملاحة المطلوبة لدعم وجود طويل الأمد.

لتحقيق ذلك، تخطط الوكالة لزيادة كبيرة في برنامج خدمات الحمولة القمرية التجارية، الذي يشرك شركات الفضاء الخاصة الأمريكية لتوفير مهام شحن متكررة وفعالة من حيث التكلفة إلى سطح القمر، مستهدفة ما يصل إلى 30 هبوطًا روبوتيًا بدءًا من عام 2027. كما تخطط لاستخدام قفزات MoonFall، وهي هبوطات روبوتية صغيرة تستخدم القفزات القصيرة المدفوعة بالصواريخ للسفر لعشرات الكيلومترات، للبحث عن موارد مفيدة، مثل الجليد، في مناطق يصعب الوصول إليها.

قال كارلوس غارسيا-غالان، المسؤول عن برنامج القاعدة القمرية في ناسا، لـ Science: “سنرسلهم للقيام بالتنقيب، ومن المحتمل أن يستضيفوا مجموعة متنوعة من الحمولة”.

في المرحلة الثانية من بناء القاعدة القمرية، ستقوم الوكالة بإنشاء “بنية تحتية شبه قابلة للسكن” يمكن أن تدعم العمليات الروتينية لرواد الفضاء على سطح القمر، بالإضافة إلى تسليم عربة مضغوطة من وكالة الفضاء اليابانية. ستتضمن المرحلة النهائية تسليم بنية تحتية أثقل مطلوبة للإقامة البشرية المستمرة، بما في ذلك موائل متعددة الأغراض يتم تطويرها بواسطة وكالة الفضاء الإيطالية وعربة خدمات قمرية من كندا.

كما أعلنت ناسا عن خطط لتجميد العمل في محطة Gateway القمرية المدارية، وهي عنصر رئيسي في برنامج Artemis الأصلي الذي تم تصميمه كنقطة انطلاق للمهام المأهولة إلى سطح القمر ولاحقًا إلى المريخ. قالت الوكالة إنها ستحاول إعادة استخدام بعض المعدات التي تم تطويرها للمنشأة لدعم مهام أخرى.

يمكن أن يكون أحد هذه المشاريع البارزة الأخرى التي تم الإعلان عنها في حدث Ignition – إطلاق مركبة فضائية بين كوكبية تعمل بالطاقة النووية تُدعى Space Reactor-1 Freedom إلى المريخ بحلول نهاية عام 2028. ستعتمد المركبة على جهاز تم تطويره لمحطة الفضاء القمرية يمكنه تحويل الحرارة من مفاعل انشطار نووي بقوة حوالي 20 كيلووات إلى طاقة كهربائية للدفع.

عندما تصل إلى المريخ، ستقوم المركبة بنشر ثلاث طائرات مسيرة بتصاميم مستندة إلى طائرة Ingenuity المروحية. أكملت Ingenuity 72 رحلة على المريخ بعد وصولها مع مركبة Perseverance في عام 2021. ستستخدم الطائرات المسيرة الكاميرات والرادار تحت السطحي للبحث عن جليد الماء وأماكن واعدة لمواقع هبوط بشرية مستقبلية.

نظرًا للاضطرابات الأخيرة في الوكالة وقطع التمويل الضخمة التي اقترحتها إدارة ترامب، يبقى أن نرى ما إذا كانت ناسا تستطيع تنفيذ مثل هذه الرؤية الطموحة لمستقبل استكشاف الفضاء القريب. لكن يبدو أن احتمال وجود البشرية بشكل دائم خارج مدار الأرض أقرب من أي وقت مضى.

نظرًا للاضطرابات الأخيرة في الوكالة وقطع التمويل الضخمة التي اقترحتها إدارة ترامب، يبقى أن نرى ما إذا كانت ناسا تستطيع تنفيذ مثل هذه الرؤية الطموحة لمستقبل استكشاف الفضاء القريب. لكن يبدو أن احتمال وجود البشرية بشكل دائم خارج مدار الأرض أقرب من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى