تلسكوب تشيلي يحصل على 145 مضخمًا جديدًا لتعزيز الرصد الفلكي

في خطوة جديدة نحو تعزيز القدرة على رصد الكون، حصل تلسكوب الأتاكاما الكبير لقياس المليمتر/دون المليمتر (ALMA) في تشيلي على 145 مضخمًا جديدًا منخفض الضوضاء.
تلسكوب تشيلي يحصل على 145 مضخمًا قويًا جديدًا
على مدى عقود، قام العلماء بمراقبة الكون باستخدام الهوائيات الراديوية لرؤية المناطق المظلمة والبعيدة من الفضاء. يشمل ذلك الغاز والغبار في الوسط بين النجمي، وأقراص تشكيل الكواكب، والأجسام التي لا يمكن رؤيتها بالضوء المرئي. في هذا المجال، يبرز تلسكوب الأتاكاما الكبير لقياس المليمتر/دون المليمتر (ALMA) في تشيلي كواحد من أقوى التلسكوبات الراديوية في العالم. يستخدم ALMA 66 هوائيًا بارابوليًا لمراقبة الإشعاع المليمتر ودون المليمتر المنبعث من السحب الجزيئية الباردة التي تتكون منها النجوم الجديدة.
كل هوائي مزود بمستقبلات عالية التردد لعشرة نطاقات طول موجي، من 35 إلى 50 غيغاهرتز ومن 787 إلى 950 غيغاهرتز، المعروفة مجتمعة باسم النطاق 1. بفضل معهد فراونهوفر لفيزياء الحالة الصلبة التطبيقية (IAF) ومعهد ماكس بلانك لعلم الفلك الراديوي، حصل ALMA على ترقية مع إضافة 145 مضخمًا جديدًا منخفض الضوضاء (LNA). هذه المضخمات هي جزء من تغطية المنشأة للنطاق 2، الذي يتراوح من 67 إلى 116 غيغاهرتز في الطيف الكهرومغناطيسي. ستسمح هذه التغطية الإضافية للباحثين بدراسة وفهم الكون بشكل أفضل.
يأمل العلماء بشكل خاص في الحصول على رؤى جديدة حول “الوسط بين النجمي البارد”: الغبار والغاز والإشعاع والحقول المغناطيسية التي تتكون منها النجوم. بالإضافة إلى ذلك، سيتمكن العلماء من دراسة أقراص تشكيل الكواكب بتفاصيل أفضل. وأخيرًا، سيكون بإمكانهم دراسة الجزيئات العضوية المعقدة في المجرات القريبة، والتي تعتبر مقدمة لبناء اللبنات الأساسية للحياة. باختصار، ستسمح هذه الدراسات لعلماء الفلك وعلماء الكونيات بمشاهدة كيف تتشكل النجوم والأنظمة الكوكبية وتطورها، وكيف يمكن أن تؤدي وجود الجزيئات العضوية إلى ظهور الحياة.
مضخمات متقدمة تعزز حساسية ALMA
يتضمن كل LNA سلسلة من الدوائر المتكاملة الميكروويفية الأحادية (MMICs) التي تم تطويرها بواسطة معهد فراونهوفر IAF باستخدام مادة أشباه الموصلات إنديوم غاليوم أرسينيد. تعتمد MMICs على تقنية ترانزستورات عالية الحركة الإلكترونية الميتامورفية، وهي طريقة لإنشاء ترانزستورات متقدمة مرنة تسمح بتحسين الأداء في المستقبلات عالية التردد. ستعمل إضافة LNAs المزودة بهذه الدوائر على تضخيم الإشارات منخفضة الضوضاء وتقليل الضوضاء الخلفية، مما يزيد بشكل كبير من حساسية مستقبلات ALMA.
شرح فابيان ثومي، رئيس المشروع الفرعي في معهد فراونهوفر IAF، في بيان صحفي من IAF:
تعتمد أداء المستقبلات إلى حد كبير على أداء أول مضخمات عالية التردد المثبتة فيها. تتميز تقنيتنا بمتوسط درجة حرارة ضوضاء يبلغ 22 كلفن، وهو أمر لا يضاهى عالميًا. مع مضخمات LNA الجديدة، يمكن تضخيم الإشارات بأكثر من 300 ضعف في الخطوة الأولى. “هذا يمكّن مستقبلات ALMA من قياس الإشعاع المليمتر ودون المليمتر من أعماق الكون بدقة أكبر والحصول على بيانات أفضل. نحن فخورون للغاية بأن تقنية LNA الخاصة بنا تساعدنا على فهم أصول النجوم والمجرات بالكامل.
تم تكليف كل من معهد فراونهوفر IAF ومعهد ماكس بلانك لعلم الفلك الراديوي من قبل المرصد الجنوبي الأوروبي لتوفير المضخمات. بينما كان معهد فراونهوفر IAF مسؤولاً عن تصميم وتصنيع واختبار MMICs في درجة حرارة الغرفة، كانت مهمة معهد ماكس بلانك تجميع وتأهيل وحدات LNA، ثم اختبارها في ظروف منخفضة الحرارة. “هذا اعتراف رائع بتعاوننا الرائع مع معهد فراونهوفر IAF، مما يظهر أن مضخماتنا ليست فقط “صُنعت في ألمانيا” ولكنها أيضًا الأفضل في العالم،” قال مايكل كرامر، المدير التنفيذي لمعهد ماكس بلانك لعلم الفلك الراديوي.
تعد هذه الترقية خطوة مهمة نحو فهم أعمق للكون وكيفية تشكل النجوم والكواكب، مما يفتح آفاقًا جديدة للبحوث الفلكية.




